الصالحي الشامي
464
سبل الهدى والرشاد
عنه - نحو حديث أبي هريرة بلفظ : فاستزدته فزادني مع كل واحد سبعين ألفا والأحاديث في ذلك شهيرة . الثالثة : في أناس حوسبوا واستحقوا العذاب أن لا يعذبوا ، ذلك ما رواه الطبراني وابن أبي الدنيا والحاكم ، وصححه والبيهقي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يوضع للأنبياء منابر من نور يجلسون عليها ، ويبقى منبري لا أجلس عليه أو قال لا أقعد عليه قائم بين يدي ربي منتصبا مخافة أن يبعث بي إلى الجنة وتبقى أمتي بعدي فأقول : يا رب ، أمتي أمتي ، فيقول الله تبارك وتعالى : وما تريد أن أصنع بأمتك فأقول : يا رب ، عجل حسابهم فيدعى بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل الجنة برحمته ، ومنهم من يدخل بشفاعتي ، فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا ( 1 ) برجال قد بعث بهم إلى النار حتى أن مالكا خازن النار ليقول : يا محمد ، ما تركت لغضب ربك في أمتك من نقمة . الرابعة : في إخراج ناس من المذنبين دخلوا النار ، والأدلة على ذلك كثيرة شهيرة في الصحيحين وغيرهما ولا عبرة بإنكار المعتزلة لها . الخامسة : في رفع درجات ناس في الجنة ذكرها القاضي والنووي واستدل لها بما رواه مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنا أول شفيع في الجنة ) . السادسة : في أطفال البشر . وروى ابن أبي شيبة وأبو يعلى بسند صحيح والدارقطني في الإفراد والضياء عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( سألت ربي اللاهين من ذرية البشر فأعطانيهم ) ، قال أبو عمر : هم الأطفال ، لأن أعمالهم كالسهو واللعب من غير تقدم عقد ولا عزم . وروى أبو نعيم عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( سألت ربي أن يتجاوز لي عن أطفال المشركين فتجاوز عنهم وأدخلهم الجنة ) .
--> ( 1 ) الصكاك جمع صك وهو الورقة التي تكتب للمصالح والمراد : كتبا .